| الكاتب االصحفي الأستاذ سامح سليم |
استراتيجية ربط القارات لإحلال السلام
بقلم الكاتب الصحفي سامح سليم - عضو وكالة الصحافة الأمريكية
احلال السلام العالمي الحقيقي يبدأ بالمصالح الإقتصادية والحفاظ عليها، ويرتبط ذلك الأمر بربط القارات بممرات استراتيجية برية جديدة في حالة اغلاق المضايق والممرات البحرية الإستراتيجية القديمة المتعارف عليها لقيام حروب في بعض المناطق أو حدوث كوارث بحرية أو بيئية أو غير ذلك.
وما يحدث الآن في الخرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية أكبر مثال على ذلك في اغلاق مضيق هرمز وتوقف الملاحة البحرية والنفط والغاز والتجارة العالمية ولقد كتبت في هذا الشأن منذ فترة لضرورة اتباع مسارات بديلة تستخدم في حالة الضرورة القصوى مثل الكباري العملاقة فوق الممرات البحرية أو الأنفاق التي تعبر من تحتها، أو خطوط سكك حديدية للربط البري بين القارات مما يسهل على الشعوب في محتلف دول العالم حرية التنقل بسهولة ويسر بين الدول وبسرعة لا تتعدى دقائق معدودة وبأقل تكلفة مما يخفف الضغوط على النقل البحري والجوي ويخفض تكلفة الشحن الجوي والبحري ويخفض التأمين بالتبعية, ولسهولة التنقل فوائد عدة إحداها فوائد اجتماعية وتجارية وسياحية واقتصادية من الدرجة الأولى فتلتقي حضارات الشعوب المختلفة بالتعارف والتنقل وسهولة الإستثمار في مناطق أخرى مما يعزز التعاون الدولي الإقتصادي والثقافي.
فهناك مشروعات عملاقة مطروحة بدأت بعض الدول تنفيذها على أرض الواقع وهناك افكار لم تنفذ بعد ما زالت تحت الدراسة مثل ربط قارتي أسيا وأفريقيا عن طريق جسر الملك سلمان الذي يبدأ من السعودية وينتهي في مصر عبر مضيق تيران، ونفق جبل طارق الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا بين أسبانيا والمغرب، وهناك فكرة مطروحة الآن في حالة حدوث اتفاق سلام بين ايران ودول المنطقة والولايات المتحدة وهو انشاء جسر معلق عملاق فوق مضيق هرمز لربط أسيا الوسطى والصين وروسيا بدول الخليج عبر ايران أو نفق تحت مضيق هرمز، ونفس الفكرة مطروحة في مضيق باب المندب للربط الإستراتيجي بين القرن الأفريقي واليمن على الجانب الآخر.
لقد بدأت مصر وتركيا بالفعل في استغلال الفرصة في انشاء خطوط بحرية جديدة من البحر الأحمر مرورا بقناة السويس حتى مضيق البسفور والدردنيل إلى البحر الأسود، وأيضا اتفاق النقل البحري (الرورو) بين مصر وإيطاليا فضلاً عن المواني البحرية وخطوط السكك الحديدية بين البحرين الأبيض والأحمر، وفي نهاية حديثي أنوه إلى أن السلام لا يتحقق فقط بالإتفاقيات السياسية وحدها فلابد لهذه الإتفاقيات والمعاهدات لقوة تحميها وهذه الآن أصبحت القوة الإقتصادية والمصالح التجارية وليس القوة العسكرية.
إرسال تعليق