العالم يترقب.. اتفاق أمريكي إيراني قد ينهي أخطر أزمات الشرق الأوسط
واشنطن - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت أن هناك مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران «تم التفاوض على معظم بنودها»، وذلك في الوقت الذي أفادت فيه كل من إيران والولايات المتحدة والوسطاء في باكستان بتحقيق تقدم في المحادثات.
وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تسبب إغلاقه في اضطراب أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الصراع في فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.
ولم يوضح ترامب ما هي البنود الأخرى التي سيتضمنها الاتفاق، لكنه قال: «تجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً».
من جهتها، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء في وقت مبكر من يوم الأحد أن الاتفاق سيسمح لإيران بإدارة مضيق هرمز، وأضافت أن تأكيد ترامب بأن الاتفاق أصبح شبه نهائي «لا يتوافق مع الواقع».
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق يوم السبت أنها تعمل على إعداد مذكرة تفاهم تحدد آلية لإنهاء الحرب، وذلك بعد اجتماع كبار مسؤوليها مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير.
وقال الجيش الباكستاني إن المفاوضات أسفرت عن تقدم «مشجع» نحو تفاهم نهائي. كما أوضح مصدران باكستانيان مشاركان في المفاوضات أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه «شامل إلى حد كبير لإنهاء الحرب».
وأفادت مصادر لرويترز بأن الإطار المقترح سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل:
- إنهاء الحرب رسمياً.
- حل أزمة مضيق هرمز.
- إطلاق نافذة تفاوض مدتها 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق أوسع، مع إمكانية تمديدها.
وفي وقت سابق من السبت، قال ترامب لموقع أكسيوس إنه يتوقع اتخاذ قرار يوم الأحد بشأن استئناف الهجمات على إيران، مضيفاً: «إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد أو سأحولهم إلى ألف جحيم»، بحسب ما نقله الموقع.
وقال أحد المصادر الباكستانية إنه لا يوجد ضمان بأن الولايات المتحدة ستقبل مذكرة التفاهم، لكن في حال قبولها فستقود إلى مزيد من المحادثات بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى يوم الجمعة.
ترامب يتحدث مع قادة الشرق الأوسط
قال ترامب يوم الجمعة إنه لن يحضر حفل زفاف ابنه هذا الأسبوع بسبب انشغاله بالملف الإيراني ونيته البقاء في واشنطن.
وأضاف عبر منصة “تروث سوشيال” أنه أجرى يوم السبت اتصالاً هاتفياً مع قادة كل من السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان. وذكر موقع أكسيوس أن هؤلاء القادة شجعوا ترامب على قبول الإطار التفاوضي الجاري العمل عليه.
وتسعى باكستان إلى تضييق فجوة الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق معظم حركة الملاحة في مضيق هرمز رغم وقف إطلاق النار الهش.
وقال روبيو، الذي يزور الهند، إن بعض التقدم قد تحقق وما زال العمل مستمراً.
وعاد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى البيت الأبيض بعد ظهر السبت، مختصراً زيارته إلى ولاية أوهايو.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، مؤكدة أن من حقها تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية. كما طالبت بالإشراف على المضيق، وإنهاء الحصار الأمريكي على موانئها، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وأضاف بقائي أن قضية الحصار الأمريكي على الشحن الإيراني مهمة، لكن الأولوية بالنسبة لإيران هي إنهاء خطر أي هجمات أمريكية جديدة، إضافة إلى وقف القتال المستمر في لبنان، حيث يخوض مقاتلو حزب الله المتحالف مع إيران مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الجنوب.
وغادر قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير طهران يوم السبت بعد محادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وقال قاليباف إن إيران ستواصل الدفاع عن «حقوقها المشروعة» سواء في ساحة المعركة أو عبر الدبلوماسية، لكنه أضاف أن طهران لا يمكنها الوثوق «بطرف لا يتحلى بأي صدق على الإطلاق»، وهو اتهام كررته إيران عدة مرات ضد الولايات المتحدة.
كما قال إن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار، وإن الولايات المتحدة إذا «استأنفت الحرب بتهور»، فإن العواقب ستكون «أشد وأقسى» مما كانت عليه في بداية الصراع.
ورغم أسابيع الحرب، ما تزال إيران تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجات قريبة من مستوى الاستخدام العسكري، إضافة إلى قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة وشبكة حلفائها الإقليميين.
إرسال تعليق