| الولايات الديمقراطية الزرقاء والولايات الجمهورية الحمراء |
لماذا يرغب بعض سكان الولايات الديمقراطية في الهجرة الداخلية للولايات الجمهورية؟
أجرت جريدة روز ماري نيوز إستطلاعا للرأي حول أسباب نزوح بعض المواطنين من الولايات التي يحكها الديمقراطيين إلى الولايات التي تخضع للحكم الجمهوري
ولكي تكون الصورة أكثر وضوحا للقاريء دعونا نوضح ما هي الولايات الديمقراطية في أمريكا ؟
نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا وماريلاند وواشنطن ونيوجيرسي وماسوشيتس وهاواي وفيرمونت وايلينوي وجزيرة رود
وما هي الولايات الجمهورية؟
تكساس ، وتينسي ، واركنساس ،وأريزونا ،وجورجيا ،وكنتاكي
يومنج ، أوتا , أوكلاهاما، ، غرب فرجينيا، أوتاهو، شمال داكوتا وجنوب داكوتا
تشير استطلاعات الرأي الأمريكية أن معظم المهاجرين يعيشون في الولايات الجمهورية نتيجة انخفاض تكاليف المعيشة فيها ولأنها ولايات محافظة تتشابه العادات والتقاليد فيها مع بلادهم الأصلية التي جاءوا منها
ألتقت الجريدة بالأستاذ م .ي الذي قرر ترك ولاية نيوجيرسي للسفر والإقامة في تكساس وعن أسباب رحيله قال: أنه لاحظ عدم الإهتمام بنظافة شوارع الولاية، وانحدار مستوى التعليم بالمدارس مقارنة بالولايات الأخرى، سيطرة المجرمين على أحياء معينة بالإضافة إلى لعب القمار واللوتري وهو شيء منافي لتعاليمنا الدينية
ناهيك عن إدمان المخدرات وانتشار الفوضى في بعض الشوارع، لذلك قررت التوجه إلى ولاية تكساس وجدت فيها أناس منضبطين أخلاقيا بعكس ولايات أخرى مثل جيرسي ونيويورك
وأضافت م . ت أن الولايات الديمقراطية تتسم بشكل عام بإرتفاع الضرائب على جميع السلع والبنزين ، وكذلك ارتفاع معدلات الإيجارات وشراء المنازل ولهذا السبب تركت ولاية كاليفورنيا نظرا للغلاء الفاحش بها وتوجهت إلى سوث كارولينا بحثا عن الهدوء وبعيدا عن الصخب وحتى أتمكن من شراء منزل بسعر مناسب جدا فمتوسط سعر البيت في سوث كارولينا 200الف دولارا
وأضاف م.م أن المناهج الدراسية في بعض الولايات الديمقراطية تسمح للأطفال بمعرفة بعض المعلومات عن زواج المثليين وهو ما يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا الشرقية، حاول بعض رجال الكنيسة والأهالي منع تطبيق هذه المناهج الدراسية في صفوف المدارس وحتى الآن لم يصل اعتراضهم للجهات المسؤولة والمعنية برعاية الأطفال
وقال بعض اصدقائي يلعبون اللوتري لأنهم يرغبون في الحصول على المال السريع ولكنهم يخسرون أموالا طائلة في لعب القمار وإدمان الكحوليات وبالتالي يقترضون المزيد من المال يوما بعد يوم حتى تتراكم عليهم الديون، كل هذا نتيجة أن بعض الحانات والأماكن تروج لهذه الألعاب في ظل الإطار العام لممارسة الحريات، بينما الأمر يختلف في الولايات المحافظة التي لا تتوافر لديها الحانات والملاهي الليلية بكثرة
أشارت ن .ف وهي نازحة أيضا من نيويورك إلى نورث كارولينا أنها أم لثلاثة أطفال وأنها ترغب في تربية أطفالها وفقا للتعاليم الكنسية ، ورغبة منها في الحفاظ على ترابط العلاقات بين أفراد أسرتها الصغيرة، استقلت بأسرتها في شارلوت وتمكنت من شراء منزل 240 ألف دولار ، تقول إنها شاهدت حالات عديدة من التفكك الأسري في الولايات الكبيرة نتيجة لرفاق السوء وعدم التمسك بالتقاليد المحافظة التي جاء بها معظم الأفراد من دول الشرق الأوسط، ولذلك قررت البحث عن ولاية تشبه حياتي السابقه التي نشأت عليها، هنا الناس في نورث كارولينا محافظين ولديهم التزام ديني واهلاقي في تصرفاتهم ويقدسون الحياه الأسرية، تجد العائلات في أوقات عيد الشكر ورأس السنة يتجمعون من الأحفاد حتى الأجداد بكل حب وترابط يحتفلون معا ويذهبون للكنيسة للصلاة يوم الأحد ويتطوعون في أعمال خدمية للمجتمع، أجد هنا الطبيعة الخلابة والهدوء والبيئة الإجتماعية السليمة لرعاية اطفالي الصغار
هذه هي الدوافع والأسباب التي يفكر بعض المهاجرين فيها عند إنتقالهم من ولاية لأخرى داخل أمريكا ، إنهم يبحثون عن الأمان والإستقرار، والتربية الجيدة لأبنائهم والقدرة على تأمين سكن للأسرة بسعر يتناسب مع إمكانياتهم المادية وكذلك البحث عن المدن التي تنخفض فيها معدلات الجريمة وترتفع فيها معدلات المدارس
كان الرئيس ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع أشار إلى أن بعض الولايات الديمقراطية لديها حالة من الفوضى الخارجة عن السيطرة ، في إشارة منه إلى الإحتجاجات الغير سلمية والعنيفة التي خرجت في الولايات التي يحكمها الديمقراطيين والتي اجتاحت شوارع هذه الولايات وما تبعها من أعمال شغب وتخريب للمتلكات العامة والخاصة ، بما فيهم الإعتداءات على ضبط الشرطة وحرق سياراتهم، حالة عدم الأمان أيضا وعدم القدرة على ضبط بعض الأمور الأمنية في شوارع بعض الولايات الديمقراطية يدفع البعض إلى اتخاذ قرار الرحيل والمغادرة حفاظا على حياته وماله
هذا في الوقت الذي يطالب فيه مارفي حاكم نيو جيرسي وكومو حاكم نيويورك بتقليل الميزانية المخصصة لرجال الشرطة وهو ما جعل البعض يشعر بالقلق في ظل حالة الفوضى الأخيرة بعد مقتل جورج فلويد
إرسال تعليق