| الكاتب الصحفي سامح سليم |
عزلة الشعوب الإختيارية وتأثيرها على السياحة والإستثمار
بقلم الكاتب الصحفي سامح سليم - عضو وكالة الصحافة الأمريكية
الإنفتاح على الشعوب والحضارات الأخرى من أهم مقومات الدول المتقدمة الناجحة حتى إن كانت الدولة صغيرة الحجم أو تفتقر إلى موقع جغرافي متميز أو حتى كانت معزولة جغرافياً مثل نيوزيلاندا أو جرينلاند ولكن مع التقدم التكنولوجي السريع والإنترنت أصبح العالم مكشوفاً لبعضه البعض لكسر العزلة المفروضة على بعض الشعوب بحكم التاريخ أو الجغرافيا أو الحكم الديكتاتوري أو العادات والتقاليد أو غير ذلك.
ولكن المشكلة في داخل الشعوب نفسها فهناك شعوباً منفتحه على العالم تفيد وتستفيد، وشعوباُ منغلقة على نفسها ارتضت بالعزلة الإختيارية، وتأتي فكرة العزلة الإختيارية نابعة من الفكر الإنساني في منطقة معينة ، ففكرة العزلة الإختيارية لها خلفية عنصرية بطبيعة الحال فالعنصرية يترتب عليها العزلة والإنطواء مما يؤدي إلى الأمراض النفسية والعنف والجريمة لأن الإنسان هو مخلوق اجتماعي وليس انطوائي أو منعزل، ولكن عندما يشعر الإنسان بأنه أفضل شعوب الأرض والشعوب الأخرى لا قيمة لها وأنه لا يستطيع العيش وحده منعزلا مكتفياً بنفسه يبدأ السقوط والإنهيار فهناك دولاً غنية شديدة الثراء لديها كل مقومات النجاح ترى شعوبها تنتحر أو تلجأ إلى العنف والجريمة للتعبير عن نفسها.
لا تستمتع بالحياة كما يجب وهناك على الجانب الآخر شعوباً نامية أو فقيرة تستمتع بحياتها البسيطة ترحب بالضيف وتجني بأقل الإمكانات ثماراً كثيرة مثل السياحة والإستثمار وتعيش في سلام ورضاء نفسي لا تجده في الدول المتقدمة والغنية فهي تخرج من العزلة بالإبتسامة والبساطة وقبول الآخر والتعاون معه فإذا اختارت الشعوب العزلة الإختيارية تسقط دولها آجلاً أو عاجلاً.
إرسال تعليق